( يَعرفونَ نِعمَةَ الله ثُمَّ يُنكِرونها ) (١) قال : « ( يعرفونها ) يوم الغدير ، و ( ينكرونها ) يوم السقيفة » (٢).
فاستاذن حسان بن ثابت أن يقول أبياتاً في ذلك إليوم ، فأذن له ، فأنشا يقول :
|
ينادِيهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم وأسْمِعْ بالرسول مناديا |
|
وقال فمن مولاكم ووليكم؟ |
|
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا |
|
الهك مولانا وأنت ولينا |
|
وما لك منافي المقالةِ عاصيا |
|
فقال له قم يا علي فانني |
|
نصبتك من بعدي إِماماً وهاديا |
|
هناك دعا اللهم والِ وليه |
|
وكن للذي عادى علياً معاديا |
|
فخص بها دون البرية كلها |
|
علياً وسماه الوزير المواخيا |
فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
فلما كان بعد ثلاثة جلس النبي صلىاللهعليهوآله مجلسه ، فاتاه رجلمن بني مخزوم ويسمى عمر بن عتبة ـ وفي خبر آخر : حارث بن نعمان الفهري. فقال : يا محمّد اسألك عن ثلاث مسائل فقال : سل عما بدا لك.
فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إله إلآ الله وأنّ محمداً رسول الله أمنك أم من ربك؟
قال النبي صلىاللهعليهوآله : الوحي اليّ من الله ، والسفير جبرائيل ، والمؤذن أنا وما أذنتُ إِلاّ من أمر ربي.
قال : وأخبرني عن الصّلاة والزكاة والحج والجهاد أمنك أم من ربك؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله مثل ذلك.
قال : فأخبرني عن هذا الرجل ـ يعني علي بن أبي طالب عليهالسلام ـ
__________________
(١) النحل ١٦ : ٨٣.
(٢) الرواية معترضة ، وكذا هي في جميع نسخنا ، وقد أوجدت اضطراباً في سياق الحديث ، حيث تنتهي عند « يوم السقيفة » ، وما بعدها مرتبط بما قبل في حديث رقم (٢).
