ورجل يضع رأسه بعد الإمام ، ويرفعه بعد الإمام ، فله أربع وعشرون صلاة.
ورجل دخل المسجد فرأى الصفوف مضيّقة فقام وحده ، وخرج رجل من الصف يمشي القهقرى وقام معه ، فله مع من معه خمسون صلاة.
ورجل يصلي بالسواك ، فله سبعون صلاة.
ورجل كان مؤذناً يؤذن في أوقات الصلاة ، فله مائتا صلاة ».
ورجل كان إماماً فيقوم فيؤدي حق الإمامة ، فله خمسمائة صلاة.
(٤٨٤ / ١٢) وسئل : ما الحكمة في أنه جعل للصلاة الآذان ، ولم يجعل لسائر العبادات اذان ولا دعاء؟ قال : « لأن الصلاة شبيهة بأحوال يوم القيامة ، لأن الآذان شبيه بالنفخة الأولى بموت الخلائق ، والإقامة شبيهة بالنفخة الثانية كما قال الله تعالى : ( واستَمِع يَومَ يُنادِ المُنَادِ مِن مكَانٍ قَرِيبٍ ) (١).
والقيام إلى الصلاة شبيه بقيام الخلائق كما قال الله تعالى : ( يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ ) (٢).
ورفع الأيدي عند التكبيرة الأولى شبيه برفع اليد لأخذ الكتاب يوم القيامة. والقراءة في الصلاة شبيهة بقراءة الكتب بين يدي رب العالمين كما قال الله تعالى : ( اقرَأ كِتابَكَ كَفى بِنَفسِكَ اليَومَ عَلَيكَ حَسِيباً ) (٣).
والركوع شبيه لخضوع الخلائق لرب العالمين كما قال عز ذكره : ( وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحيّ القَيُّومِ ) (٤).
والسجود شبيه للسجود لرب العالمين كما قال جل ذكره : ( يَومَ يُكشَفُ عَن ساقٍ ويُدعَونَ إِلى السُّجُودِ ) (٥).
__________________
١٢ ـ مستدرك الوسائل ٦ : ٤٩٢.
(١) ق ٥٠ : ٤١.
(٢) المطففين ٨٣ : ٦.
(٣) الإسراء ١٧ : ١٤.
(٤) طه ٢٠ : ١١١.
(٥) القلم ٦٨ : ٤٢.
