فنصرنا المؤمنين على من عاداهم من فرق النصارى ، وقوّينا أهل الحق منهم بالحجة والتأييد من عندنا على المبطلين ، فأصبحوا غالبين عليهم.
وإيراد هذا المثل واضح التأثير ، فإن القلة المتمسكة بالحق ، الناصرة لدين الله وشرعه ، تصبح عما قريب هي صاحبة القوة والمجد ، وكما تحقق ذلك في التاريخ المسيحي قبل الإسلام ، تحقق كما هو معروف في التاريخ الإسلامي بعد نزول القرآن ، ونبوة محمد صلىاللهعليهوسلم ، وذلك في مختلف الأنحاء ، في داخل الجزيرة العربية حيث تطهرت من الشرك والوثنية ، وفي خارجها حيث دحرت قوى مملكتين عظيمتين ، وهما فارس والروم ، وحلّت محلهما القوة المسلمة الجديدة التي تنشد الخير والسعادة والنجاة للعالم أجمع.
٧٥٥
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
