ويخفى ، ويذهب ضياؤه بضوء الشمس. وحينئذ يكون قوله : (حِينَ تَقُومُ) المراد به النهار ، وقوله : (وَمِنَ اللَّيْلِ) ما عدا وقت النوم.
فتكون هذه الآية عامة في جميع الأوقات ، في الليل والنهار ، كما جاء في آية أخرى : (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) (٧٩) [الإسراء : ١٧ / ٧٩].
هذا التوجيه الإلهي بالتسبيح والتحميد يقوّي العزيمة ، ويشحذ الإرادة ، ويمنح النفس ثقة بالنصر في نهاية الأمر ، ويخفف المعاناة والهموم ، كلما ضاق الأمر ، وحزن الإنسان ، وفيه ترويض على الصبر مما يعانيه الداعية إلى الله ، حيث وجد الإعراض عن دعوته والصدود ، فإن النصر سيكون بمشيئة الله حليفة ، لذا صبر النبي صلىاللهعليهوسلم مدة ثلاثة عشر عاما على أذى قومه ، وتابع نشر دعوته ، فتحقق له النصر والظفر ، وانتشر دينه في الآفاق.
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
