قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : [إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليقل : بسم الله ، اللهمّ جنّبني الشّيطان ؛ وجنّب الشّيطان ما رزقتنا ، فإن قدّر بينهما ولد لم يضرّه الشّيطان](١).
وقيل : معنى : (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) النية الصالحة عند ذلك ؛ وهو أن ينوي : ربّما قضى الله ولدا يعبده. وقيل : معناه : (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) هو التزويج بالعفائف ليكون الولد صالحا طاهرا.
وقيل : هو تقديم الأفراط (٢) ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : [من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحلم ـ الحنث ـ لم تمسّه النّار إلّا تحلّة القسم] فقالوا : يا رسول الله ، واثنان. قال : [واثنان] ، فظننّا أنّه لو قيل له وواحد ، قال : وواحد (٣).
وقال السديّ والكلبي : (يعني العمل الصّالح) دليله سياق الآية : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ ؛) قوله تعالى : (وَاتَّقُوا اللهَ) أي اخشوه ولا تقربوهنّ في حال الحيض ولا على وجه لا يحلّ ، (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ) يوم القيامة فيجزيكم
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب بدء الخلق : الحديث (٣٢٧١) ، وكتاب النكاح : باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله : الحديث (٥١٦٥). ومسلم في الصحيح : كتاب النكاح : باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع : الحديث (١١٦ / ١٤٣٤). ولفظهما : [جنّبنا]. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى : كتاب عشرة النساء : باب ما يقول إذا أتاهن : الحديث (٩٠٣٠ / ١ و ٩٠٣٠ / ٢).
(٢) الأفراط : جمع فرط ، وهم الأولاد الذين ماتوا قبل أن يبلغوا الحلم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند : ج ٢ ص ٢٧٦ عن أبي هريرة رضي الله عنه وج ٣ ص ٣٠٦ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وعنه أيضا أخرجه ابن حبان في الصحيح : كتاب الجنائز : باب ما جاء في الصبر : ذكر رجاء نوال الجنان : الحديث (٢٩٤٧) ، وإسناده قوي ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ج ٣ ص ٦ ـ ٧ ؛ وقال : «رواه أحمد ورجاله ثقات».
وعن أنس ؛ أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الجنائز : باب فضل من مات له ولد فاحتسب : الحديث (١٢٤٨). وفي باب ما قيل في أولاد المسلمين : الحديث (١٣٨١). وأخرجه من طريق أبي هريرة رضي الله عنه : الحديث (١٢٥١) ، وعلقه في باب ما قيل في أولاد المسلمين.
![التفسير الكبير [ ج ١ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4059_altafsir-alkabir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
