من دم الأم الحامل إلى دم الجنين عن طريق المشيمة داخل الرحم ، وكذلك عن طريق حليب الرضاعة (١).
ويقول دكتور عبد العزيز إسماعيل : «وتزداد بالكحول الانفعالات النفسية ، وهذا هو الخطر ؛ لأنّ الشخص يصبح شخصا آخر ، وإرادته تصبح غير إرادته الطبيعية ، وهو لا يقوى على منع نفسه. وقد يحدث الشيء البسيط منه حركة انتعاشية ، ولكن ضعف الإرادة يجعل الشخص عبدا لعادة شرب الخمر» (٢).
ولنا القول : ممّا استقرئ من المنشورات الطبية إنّ الخمر يزيد من اضطرابات القلب ، ونبضاته ، وتضعفه ، ويوسع الأوعية الدموية في الجلد حيث يحصل تورم ، واحمرار فيه. ويؤدي الخمر إلى سوء التغذية ، ونقص الفيتامينات ، وخاصة فيتامين ب ، حيث إنّ نقصه يسبب التهاب الأعصاب ، والضمور الشحمي في الكبد مع ترسب المواد الدهنية. كما يسبب شرب الخمر فقر الدم.
وقد ثبت علميا أيضا أنّ شرب الخمر يسبب ارتفاع ضغط الدم ، وانفجار شريان المخ ، والإصابة بالشلل (٣).
الحقيقة العلمية الثامنة :
حقيقة مضار الخبائث من المطعومات ، والمشروبات.
قال تعالى : (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ) (٤).
والطيب هو كلّ ما ينفع جسم الإنسان ، ولم يرد نص على تحريمه.
__________________
(١) دكتور عبد الرزاق الشهرستاني. المرجع السابق ـ ٢٨٧.
(٢) دكتور عبد العزيز اسماعيل : المرجع السابق.
(٣) دكتور عبد الرزاق الشهرستاني ـ المرجع السابق ـ ص ٢٨٧.
(٤) سورة الأعراف ، آية ١٥٧.
