** (وَكانُوا قَوْماً بُوراً) : أي هالكين. وهو مصدر وصف به لذلك يستوي فيه المفرد والجمع. وقيل هو جمع «بائر» ولأنه مصدر فيقال هذا رجل بور : أي فاسد هالك لا خير فيه وامرأة بور أيضا وقوم بور هلكى. وهو جمع «بائر» وقيل : إنه لا جمع لبائر كما يقال أنت بشر وأنتم بشر وفعله «بار ـ يبور ـ بوارا» أي هلك. وأباره الله : أي أهلكه. وقال الفيومي : يقال : بار الرجل ـ يبور ـ بورا : بمعنى : هلك وبار الشيء ـ يبور ـ بوارا : بمعنى : كسد .. على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه.
** (وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً) : في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة التاسعة عشرة .. حذف مفعول «يظلم» المعنى والتقدير : ومن يظلم منكم نفسه بإصراره على الشرك نذقه ..
** (وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العشرين .. بمعنى وابتلينا بعضكم ببعض. والفتنة : هي الابتلاء كابتلاء الفقراء بالأغنياء والمرسلين بالمرسل إليهم .. فعله : فتن ـ يفتن ـ فتنة. نحو : فتن المال الناس فتنة وفتونا .. من باب «ضرب» أي استمالهم قال الفيومي : ويقال : فتن في دينه وافتتن أيضا ـ ببناء الفعلين للمجهول : أي مال عنه. وأصل «الفتنة» من قولك : فتنت الذهب والفضة : إذا أحرقته بالنار ليبين الجيد من الرديء.
** (أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً) : ورد هذا القول في الآية الكريمة الحادية والعشرين .. جاء في تفسيره الزمخشري : إن في فحوى «استكبروا» دليلا على التعجب من غير لفظ التعجب بمعنى : ما أشد استكبارهم! وفي جملة «عتوا» معنى التعجب أي من التعجب فيه كما في الذي قبلها بمعنى : ما أكبر عتوهم! أي تجبرهم وتجاوزهم الحدود في الكفر يقال : عتا ـ يعتو ـ عتوا ـ من باب قعد ـ بمعنى : استكبر فهو عات ـ اسم فاعل ـ أي مستكبر ومتجبر ومتجاوز الحدود في العصيان.
** (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والعشرين بمعنى وعمدنا إلى ما قدمه الكافرون وليس في القول الكريم قدوم ولا ما يشبه القدوم وإنما هو تصوير حال هؤلاء الكفرة. و«هباء منثورا» بمعنى وغبارا أو دقاق تراب مبعثرا.
** (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والعشرين بمعنى وتنزل الملائكة جماعة بعد جماعة من كل سماء أو وأنزل الملائكة بصحائف أعمال العباد وذكر الفعل على معنى «الملائكة» جمع ملك ويؤنث على اللفظ.
** (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والعشرين والجملة الفعلية «يعض الظالم على يديه» كناية عن الغيظ والحسرة والندم مثلها مثل أسقط في يده : اي ندم وهي أفصح من لفظ المكنى عنه.
** سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حينما نطق عقبة بن أبي معيط بالشهادتين فعاتبه صديقه أبي بن خلف وقال : صبأت؟ فقال : لا. فارتد إرضاء لأبي بن خلف.
** (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والعشرين .. و«فلانا» كناية عن اسم علم أي عن اسم شخص .. ونون آخر «فلانا» لأنه غير ممنوع من الصرف على عكس «فلانة» فإنها تمنع من الصرف. ولفظتا «فلان» و«فلانة» يكنى بهما عن الأناسي .. أي الأعلام التي مسماها ممن يعقلون ولا تدخلهما «أل» التعريف أي يكتبان
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٧ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4041_irab-alquran-alkarim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
