ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. بكيد : جار ومجرور متعلق بعليم و «هنّ» ضمير الإناث الغائبات مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. عليم : خبر «إنّ» مرفوع بالضمة المنونة.
** (يا صاحِبَيِ السِّجْنِ) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والثلاثين ومعناه : يا صاحبيّ في السجن. وقد أضيفا إلى السجن .. كما يقال : يا سارق الليلة فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروفة كذلك السجن مصحوب فيه غير مصحوب وهو مثنى «صاحب» واللفظة اسم فاعل .. وفعله : صحبه ـ يصحبه ـ صحابة وصحبة .. من باب «سلم» بمعنى : لازمه ورافقه وعاشره. وجمع «صاحب» هو «صحب» و «صحبة» و «صحبان» أمّا «الأصحاب» فهو جمع «صحب» أي جمع الجمع. وجمع «الأصحاب» هو «الأصاحيب» وقولهم في النداء : يا صاح .. معناه : يا صاحبي وهو منادى مرخّم ولا يجوز ترخيم المنادى إلّا في هذا وحده لأنه سمع من العرب مرخّما. و «الصحابة» لفظة تطلق على أصحاب رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ الذين رأوه وطالب صحبتهم معه. و «الصّحابيّ» منسوب إلى «الصحابة». وهو واحد منهم. وقيل : كفى قوما بصاحبهم خبيرا : أي أعلم الناس بالرجل صاحبه ومخالطه ووضع «خبيرا» موضع «خبراء» بصيغة الجمع كقوله تعالى في سورة «النساء» : «وحسن أولئك رفيقا» أي رفقاء.
** (ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الأربعين المعنى والتقدير : ما تعبدون من غير الله من الأصنام والأوثان إلّا أسماء سميتموها آلهة .. فحذف المفعول الثاني «آلهة» اختصارا لأن ما قبله يدل عليه.
** (ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) : أي ما أنزل الله ولا أوحى بعبادتها وبعد حذف المضاف .. «عبادة» .. أوصل الحرف ـ الباء ـ بالمضاف إليه «ها» فصار «بها».
** (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) : أي لا يعلمون ذلك كله .. فحذف مفعول «يعلمون» اختصارا وهو «ذلك».
** (فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والأربعين. وأنث الفعل «تأكل» لأن لفظة «الطير» كما قال ابن الأنباريّ جماعة. وتأنيثها أكثر من تذكيرها. ولا يقال للواحد : طير. بل : طائر وقلّما يقال للأنثى : طائرة و «الطائر» على صيغة اسم الفاعل من ـ طار ـ يطير ـ طيرانا : وهو له في الجو كمشي الحيوان في الأرض. وجمع «الطائر» هو طير .. مثل صاحب وصحب. وجمع «الطير» هو «طيور وأطيار» وقال أبو عبيدة وقطرب : ويقع «الطير» على الواحد والجمع. وجاء في الأمثال : قولهم : كأنّ على رءوسهم الطير : إذا سكنوا من هيبة .. وأصله أنّ الغراب يقع على رأس البعير فليقط منه الحلمة والحمنانة أي القراد فلا يحرك البعير رأسه لئلّا ينفر عنه الغراب.
** (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والأربعين .. المعنى فمكث في السجن .. وذكّر «بضع» مؤنثه : بضعة .. لأن حكمه كحكم الأعداد أي أنّ العدد من ثلاثة إلى عشرة يخالف معدوده .. وبما أنّ «سنين» لفظة مؤنّثة فقد ذكّر «بضع» ومع أعوام تكون «بضعة» أي نقول : مرّت بضعة أعوام وبضع سنين لأنّ «أعوام» لفظة مذكّرة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
