** (فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية والسبعين .. وفيه أفرد الفعل «أوتي» العائد على «من» وكذلك أفرد الضميران ـ الهاء في كتابه ويمينه ـ وذلك مراعاة للفظ «من» وجاء اسم الإشارة «أولئك» جمعا وهو يعود على «من» أيضا وهو على معنى من» لأن «من» مفرد لفظا مجموع معنى.
** (وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثانية والسبعين .. المعنى : من كان في هذه الدنيا أعمى البصيرة أو القلب فهو في الآخرة أعمى البصر فحذف المشار إليه «الدنيا» البدل اختصارا لأنه معلوم ولأن في جواب «من» وردت «الآخرة» دالّة على المحذوف.
** (إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة والسبعين. المعنى : لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة .. فحذف المضاف إليه الأول «عذاب» وأقيم المضاف إليه الثاني «الحياة» مقامه. وكذلك القول والتقدير في القول «وضعف الممات» قال الزمخشريّ : وأصل القول : لأذقناك عذاب الحياة وعذاب الممات لأن العذاب عذابان فكان أصل الكلام : لأذقناك عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف ثم أضيفت الصفة إلى إضافة الموصوف فقيل : ضعف الحياة وضعف الممات. ويجوز أن يكون ضعف العذاب حيا وميتا.
** سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة السادسة والسبعون حين قال اليهود للنبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : إن كنت نبيا فالحق بالشام أرض الحشر وأرض الأنبياء فغزا غزوة تبوك ـ يريد الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة وأمره بالرجوع إلى المدينة.
(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً) (٧٧)
(سُنَّةَ مَنْ) : مصدر مؤكد ـ مفعول مطلق ـ منصوب بفعل محذوف تقديره : سنّ الله ذلك سنّة وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. من : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
(قَدْ أَرْسَلْنا) : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. قد : حرف تحقيق. أرسل : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا مفعول به. التقدير : من قد أرسلناهم.
(قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا) : ظرف زمان متعلق بأرسلنا منصوب على الظرفية الزمانية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. والكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطب ـ
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
