الفعلية «يخرجوك منها» صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» المضمرة وما تلاها بتأويل مصدر ـ لإخراجك ـ في محل جر بلام التعليل والجار والمجرور متعلق بيستفزون.
(وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ) : الواو عاطفة. إذا : حرف جواب لا عمل له. لا : نافية لا عمل لها. يلبثون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. التقدير : ولو أخرجوك أي وإذا فعلوا ذلك فلا يبقون بعدك. وعلى هذا التقدير تكون جملة «لا يلبثون» جواب شرط غير جازم لا محل لها.
(خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلاً) : ظرف زمان متعلق بيلبثون منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل ـ ضمير المخاطب ـ مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. إلّا : أداة استثناء. قليلا : مستثنى بإلّا منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أو هو نائب أو صفة للمصدر المستثنى. التقدير والمعنى : لا يبقون بعدك إلّا وقتا أو زمانا قليلا ثم يهلكهم الله.
** (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الحادية والستين .. والمراد بالسجود هنا : سجود تحية وتكريم بالانحناء .. يقال : سجد المؤمن يسجد سجودا : أي وضع جبهته بالأرض وبمعنى : خضع .. وهو من باب «دخل» و «السجود» لله تعالى في الشرع عبارة عن هيئة مخصوصة. والاسم من الفعل «السجدة» بكسر السين. ويقال سجدت سجدة ـ بفتح السين ـ اسم المرة ـ العدد ـ وبكسر السين يدلّ على النوع.
** (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة والستين. يقال : جلب الشيء ـ يجلبه ـ جلبا .. من بابي «ضرب» و «قتل» وهو ما يجلب من بلد إلى بلد و «الجلب» بفتح الجيم واللام بمعنى ـ مفعول .. أي مجلوب ـ وجلب على فرسه .. من باب «قتل» بمعنى : استحثّه للعدو بوكز أو صياح أو نحوه والفعل الرباعي «أجلب» مثله. و «الجلب» بفتح الجيم واللام و «الجلبة» أيضا بمعنى : الأصوات أي الصياح. و «الخيل» اسم جمع لا مفرد له. وقيل : واحده ـ مفرده ـ : خائل ـ اسم فاعل ـ لأنه يختال. وقيل : جمع «خيل» هو خيول. وكلمة «خيل» تطلق على الفرسان والجياد ـ جمع جواد ـ أما «الخيال» فهو الفارس وصاحب «الخيل» وجمعه : خيّالة. ويقال : إنّ أول من ركب الخيل هو اسماعيل ـ عليهالسلام ـ وكانت قبل ذلك وحوشا لا تركب فروّضها ـ عليهالسلام ـ وتعلّم بنوه رياضتها منه فصارت فيهم فيما بعد .. ولذلك كان العرب أعرف الناس بالخيل. وهو أول من ميّز بين الخيل العتاق ـ جمع عتيق ـ أي الكريم الأصيل ـ والهجن ـ بضم الهاء والجيم وهي جمع هجين – في سهام أصحابها فسبقت العتاق الهجن.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
