و «الشمائل» جمع «شمال» وقد جمع «داخرون» بالواو لأن الدخور هو من أوصاف العقلاء بمعنى : صاغرون يقال : دخر ـ يدخر ـ دخورا : بمعنى : ذلّ وهان وصغر. قال السيوطي : المراد بقوله تعالى : هو الاعتبار والنظر بمعنى : ألم ينظروا إلى الكائنات مؤكدا أنّ الرؤية بصرية بسبب تعديتها بحرف الجر «إلى» كان رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إذا نظر في المرآة قال : الحمد لله الذي خلقني فسوّاني اللهم كما أحسنت خلقي فحسّن خلقي. وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يقول : «من رآني في المنام فقد رأى الحق فإنّ الشيطان لا يتكونني» أي لا يتصور في صورته عليه الصلاة والسلام.
(يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) (٥٠)
(يَخافُونَ رَبَّهُمْ) : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. رب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير «يستكبرون» أي لا يستكبرون خائفين والأصح ان تكون بيانا لنفي الاستكبار. والجار والمجرور بعدها «من فوقهم» بمعنى : وهو فوقهم بالقهر.
(مِنْ فَوْقِهِمْ) : جار ومجرور في محل نصب متعلق بحال من «ربهم» أي يخافون ربهم عاليا لهم قاهرا كقوله تعالى : «وإنّا فوقهم قاهرون» و «هم» ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
(وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) : معطوفة بالواو على «يخافون» وتعرب مثلها. ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. يؤمرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو مبني للمجهول والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. والجملة الفعلية «يؤمرون» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول جار ومجرور محذوف اختصارا. التقدير : ما يؤمرون به.
(وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (٥١)
(وَقالَ اللهُ) : الواو استئنافية. قال : فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
