|
ناري ونار الجار واحدة |
|
وإليه قبلي تنزل القدر |
|
أعشو إذا ما جارتي برزت |
|
حتّى يوارى جارتي الخدر |
|
ما ضرّني جار أجاوره |
|
أن لا يكون لبابه ستر |
** (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) : هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الحادية عشرة .. التقدير والمعنى : إنّ في ذلك الإنزال والإنبات فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه «الإنزال» اختصارا لأن ما قبله يدّل عليه أي لعلامة دالة على قدرته سبحانه كما حذفت الصفة في الآيتين الكريمتين التاليتين «إنّ في ذلك لآيات» أي إنّ في ذلك التسخير و «إنّ في ذلك لآية» أي إنّ في ذلك الاختلاف لقوم يتذكرون نعم الله فحذف مفعول «يذكّرون» وهو «نعم الله» أو يكون المعنى : لقوم يذكّرون أنّ اختلافها في الأنواع والصور والخواصّ لا يكون إلّا بإرادة خالق حكيم.
** (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة عشرة و «لحما طريا» المراد به السمك. ووصفه سبحانه بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه فيسارع إلى أكله خيفة الفساد عليه. ويقول الأطباء : إنّ تناوله بعد ذهاب طراوته أضرّ شيء يكون وفي قوله تعالى تعليم وإرشاد. وقال الفقهاء : إذا حلف الرجل لا يأكل لحما فأكل سمكا لم يحنث .. أي لم يف بموجبها بمعنى لم يأثم ـ في حين أنّ الله سمّاه لحما! وسبب ذلك أنّ مبنى الإيمان على العادة .. وعادة الناس مع ذكر اللحم على الإطلاق أن لا يفهم منه السمك وإذا قال الرجل لغلامه : اشتر بهذه الدراهم لحما فجاء بالسمك كان حقيقا بالإنكار.
** (وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) : أي لتشكروا الله على هذه النعم و «الفلك» أي السفينة أو السفن لأنها يستوي فيها المفرد والجمع. و «مواخر» بمعنى : جوار وهي جمع «ماخرة» أي جارية من الماء وقيل هو صوت جري السفن من مخرت السفينة تمخر .. بمعنى : شقّت الماء والفعل من بابي «قطع ودخل» أي تمخر مخرا وتمخر مخورا.
** (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ) : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة عشرة .. بمعنى ووضع في الأرض جبالا شامخة ثابتة راسخة .. رسخ ـ يرسخ ـ رسوخا .. ورسا ـ يرسو ـ رسّوا بمعنى : ثبت وهو من باب «عدا» و «الرواسي» من الجبال الثوابت الرواسخ مفردها : راسية.
** (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) : أي أفمن يخلق هذه المخلوقات أو كائنات غاية في الإبداع كمن لا يخلق شيئا أفلا تذكرون قدرة الله .. وحذف مفعولا «يخلق» الأول والثاني وهما «هذه المخلوقات» و «شيئا» كما حذف مفعول «تذكّرون» وهو «قدرة الله».
** سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة الأولى حين كان المشركون يستعجلون قيام الساعة أو الإهلاك ويقولون : إن صحّ ما يقوله فالأصنام تشفع لنا وتخلّصنا منه فنزلت الآية الكريمة.
(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (١٨)
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
