وأحبوا (أَنْ يُحْمَدُوا) بأنهم أهل علم ونسك ، أو المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد ، وأحبوا أن يحمدوا بما ليس فيهم من الإيمان به.
(رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (١٩٣))
(مُنادِياً) النبي صلىاللهعليهوسلم ، أو القرآن ، لأن كل الناس لم يسمع النبي صلىاللهعليهوسلم.
(لِلْإِيمانِ) إلى الإيمان (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) [الأعراف : ٤٣] وقال :
|
أوحى لها القرار فاستقرت |
|
وشدها بالراسيات الثبت |
(رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (١٩٤))
(وَآتِنا ما وَعَدْتَنا) المقصود منه مع العلم بأنه لا يخلف وعده الخضوع بالدعاء والطلب ، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح ، أو طلبوا تعجيل النصر وإنجاز الوعد ، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك.
(فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥))
(مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى) قالت أم سلمة : يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت.
(بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) الإناث من الذكور والذكور من الإناث.
(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦))
(لا يَغُرَّنَّكَ) تأديبا له وتحذيرا ، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها السامع.
(تَقَلُّبُ) تقلبهم في نعم البلاد ، أو تقلبهم غير مأخوذين.
(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩٩))
(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ) عبد الله بن سلام ومسلمي أهل الكتاب ، أو نزلت في النجاشي لما
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
