صلىاللهعليهوسلم كيف يفلح من فعل هذا بالرسول صلىاللهعليهوسلم مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول صلىاللهعليهوسلم في الدعاء عليهم فنزلت بمنعه ، لأن في علمه سبحانه وتعالى أن فيهم من يؤمن.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠))
(أَضْعافاً مُضاعَفَةً) أن يقول عند الأجل :
«إما أن تعطي ، وإما أن تربي» فإن لم يعطه ضاعف عليه ، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك.
(وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (١٣١))
(النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) نار آكل الربا كنار الكفرة عملا بالظاهر ، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي.
(وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥))
(فاحِشَةً) الكبائر ، أو الزنا. (ظَلَمُوا) بالصغائر.
(ذَكَرُوا اللهَ) بقلوبهم فحملهم ذكره على التوبة والاستغفار ، أو ذكروه بقولهم ، اللهم اغفر لنا ذنوبنا.
(يُصِرُّوا) الثبوت على المعصية ، أو مواقعتها إذا همّ بها ، أو ترك الاستغفار منها.
(وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنهم قد أتوا معصيته ، أو يعلمون الحجة في أنها معصية.
(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧))
(سُنَنٌ) من الله بإهلاك من سلف ، أو أهل سنن في الخير والشر ، وأصل السّنة : الطريقة المتبعة في الخير والشر ، ومنه سّنة الرسول صلىاللهعليهوسلم.
(هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨))
(هذا) القرآن.
(بَيانٌ) أو المذكور من قوله (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) [آل عمران : ١٣٧].
(وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ) نور وأدب.
(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠))
(إِنْ يَمْسَسْكُمْ) يوم أحد. (قَرْحٌ) فقد مسهم يوم بدر مثله ، واللمس : مباشرة
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
