ومن الطير ما دَفَّ (٢٥٠) واترُكْ منه ما صَفَّ (٢٥١) وكُلْ ...
______________________________________________________
ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، « كُلْ ما له قشر من السمك وما ليس له قشر فلا تأكله » (١) ، وعليه الإجماع في الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، كما أفاده في الجواهر (٢).
(٢٥٠) أي كُلْ من الطير ما كان دفيفه أكثر من صفيفه ..
والدفيف هو ضرب جناحيه على دفّتيه حال الطيران كما يشاهد في الحمام.
مقابل الصَّفيف وهو بسط جناحيه حال الطيران كما يشاهد في جوارح الطير مثل النسر والشاهين.
(٢٥١) أي اترك ما كان صفيفه أكثر من دفيفه.
فكلّ طير كان دفيفه أكثر حَلَّ أكله ، وكلُّ طير كان صفيفه أكثر حرم أكله.
وقد قام على ذلك النصوص العديدة الواردة في بابه من الوسائل (٣) ، منها الحديث الثاني من الباب الذي رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، « كلّما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام .. وكلّما دفّ فهو حلال ».
وقد استقرّ عليه الإجماع المحصَّل والمنقول (٤).
هذا بالنسبة إلى الطيور التي تطير في الهواء .. وأمّا بالنسبة إلى الطيور التي تكون في الماء أو تكون في البرّ فلها القاعدة التالية التي بيّنها صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله ، « وكُلْ من طير الماء ... ».
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٣٩٧ ، باب ٨ ، ح ١.
٢ ـ جواهر الكلام ، ج ٣٦ ، ص ٢٤٤.
٣ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٤٢٠ ، باب ١٩.
٤ ـ جواهر الكلام ، ج ٣٦ ، ص ٣٠٤.
