فآمنوا بسواد على بياض (٢٣٩).
يا علي ، ثلاثةٌ يَقسينَ القلبَ (٢٤٠) ، إستماعُ اللَهو (٢٤١) ..
______________________________________________________
(٢٣٩) أي علموا صحّة نبوّة خاتم الأنبياء وآمنوا بها بواسطة القرآن الذي رأوه والأخبار القطعية التي قرءوها .. وهؤلاء هم أصحاب الإمام المنتظر عليهالسلام وشيعته في زمان غيبته إلى زمان ظهوره .. وقد جاء مدحهم في أحاديث كثيرة جمعها شيخ الإسلام المجلسي أعلى الله مقامه ، منها حديث الإمام الصادق عليهالسلام قال : « يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، اُولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » (١).
(٢٤٠) وقاسي القلب بعيد من الله تعالى ، كما في حديث علي بن عيسى (٢).
وقسوة القلب ، غلظ في القلب وقلّة الرحمة فيه وصلابته ، قال تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قلوبُكم ) أي يبست وصلبت عن قبول ذكر الله والخوف والرجاء وغيرها من الخصال الحميدة (٣).
(٢٤١) وهو شامل لجميع الملاهي سواء أكانت بالآلات كالمزامير والدفوف أم لم تكن بآلات اللهو كالغناء كما أفاده المولى التقي والد المجلسي (٤) ، فإنّ من المعلوم حرمة الملاهي بنحو مطلق فتوىً ودليلا.
أمّا من حيث الفتوى فقد نصّ الشيخ المفيد في المقنعة على حرمة آلات اللهو ، وأفاد ابن إدريس حرمتها على كلّ حال ، وجاء في المراسم والشرائع والنافع
__________________
١ ـ بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، باب ٢٢ ، ص ١٢٢ ـ ١٥٠.
٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٨ ، باب ١٤٥ ، ح ٣.
٣ ـ مجمع البحرين ، مادّة قسا ، ص ٧١.
٤ ـ روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ٢٢٣.
