قوله تعالى : (أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ)(١).
قوله تعالى : (تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ)(٢) قال الفراء : معناه هذه آيات الله (٣) ، وقد تقدم الكلام في قوله : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ)(٤) ، وآيات الله يصح أن تكون الكتاب ، وأن تكون جميع الآيات المسموعة والمعقولة مما يظهره الله (٥) ، ويكون معنى (نَتْلُوها) نبيّنها بوجوه التبينات (٦) ، قوله : (بِالْحَقِ)
__________________
ـ تفهمه ، فإذا سألت ثانية فأنت مستفهم» الصاحبي ص (٢٩٢). ثم ذكر رحمهالله أن من معاني الاستخبار : التعجب والتوبيخ والتفجع ، والتبكيت والتقرير والتسوية والاسترشاد ، والإنكار والعرض والتحضيض والإفهام والتكثير والنفي والإخبار والتحقيق ، وقد بين رحمهالله الشواهد على ذلك كله. انظر : ص (٢٩٢ ـ ٢٩٥). (١) سورة الشعراء ، الآية : ١٦٥.
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ١٠٨.
(٣) معاني القرآن (١ / ٢٢٨) وفيه : (يريد) بدل (معناه).
(٤) سورة البقرة ، الآية : ٢. ويشير الراغب إلى ما أورده هنالك من قول بعضهم : إن اسم الإشارة للبعيد تكون بمعنى اسم الإشارة للقريب ، وبمعنى ضمير الغائب. انظر تفسير الراغب (ق ١١ ـ مخطوط). وانظر : معاني القرآن للفراء (١ / ١٠ ، ١١) ، جامع البيان (١ / ٢٢٥ ـ ٢٢٨).
(٥) انظر : مجاز القرآن (١ / ١٠١) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٥٥) ، والغريبين (١ / ١١٧) ، وجامع البيان (٧ / ٩٧) ، وما اتفق لفظه واختلف معناه لابن الشجري ص (٢١) ، وبصائر ذوي التمييز (١ / ٥٨ ، ٥٩) ، (٢ / ٦٣ ـ ٦٦).
(٦) قال الزجاج : «نعرفك إياها» معاني القرآن (١ / ٤٥٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
