مصدر ، ويتناول الواحد والجمع ، فإذا اعتبر بالمحسوس فهي المناسك ، وإذا اعتبر بالمعقول فأفعال إبراهيم المتقدم ذكرها.
قوله : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)(١) السبيل : إمكان الوصول إليه (٢) ، كقوله تعالى : (فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ)(٣) والاستطاعة : استدعاء الطاعة ، كأن النفس بالقدرة تستدعي طاعة الشيء لها ، والقدرة والطاقة ، والاستطاعة والجهد والوسع متقاربة ، وقد
__________________
(٤ / ٨٧ ـ ٩٠). ومعاني القرآن للأخفش (١ / ٤١٥) ، وجامع البيان (٣ / ٣٣ ـ ٣٨) (٧ / ٢٧ ـ ٢٨) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٤٦) ، وإعراب القرآن للنحاس (١ / ٣٩٦) ، ومشكل إعراب القرآن (١ / ١٩٦) ، والبيان (١ / ٢١٣) ، وإملاء ما منّ به الرحمن (١ / ١٤٤) ، والشافية ص (٢٨ ـ ٣٠) ، والبحر المحيط (٣ / ٩ ـ ١١) ، وبصائر ذوي التمييز (٤ / ٣١٠ ، ٣١١).
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٩٧.
(٢) هذا مروي عن ابن الزبير ، والضحاك ، وعطاء ، وعامر ، والحسن ، وهو اختيار ابن جرير والنحاس. انظر : جامع البيان (٧ / ٤٣ ـ ٤٥) ، ومعاني القرآن للنحاس (١ / ٤٤٨) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٣ / ٧١٣) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٤٨). قال أبو حيان : «والظاهر أن شرطه القدرة على الوصول إليه بأي طريق من مشي ، وتكفّف ، وركوب بحر ، وإيجار نفسه للخدمة ، الرجال والنساء في ذلك سواء ، والمشروط مطلق الاستطاعة. البحر المحيط (٣ / ١٢).
(٣) سورة غافر ، الآية : ١١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
