فيه (١) ، ومكة من أمتكّ الفصيل ما في الضرع (٢) ، كأنه يجمع أهل الآفاق ويؤلفهم ، ولذلك سميت أم الزحم (٣). والبركة : ثبوت الخير في الشيء ثبوت الماء في البركة (٤) ، وسميت البركة لثبوت الماء ، وأصل الكلمة البرك ، وبرك البعير ألقى بركه (٥) وبركاء
__________________
(١) انظر المواضع السابقة سوى جامع البيان ، وتفسير مجاهد ، وتفسير ابن أبي حاتم. وانظر : تفسير القرآن العظيم (١ / ٣٦٢).
(٢) قال الزجاج : امتكّ الفصيل ما في ضرع الناقة إذا مصّ مصّا شديدا حتى لا يبقي فيه شيئا. معاني القرآن (١ / ٤٤٥) وانظر : العين (٥ / ٢٨٦) ، وغريب الحديث لأبي عبيد (١ / ٤٣٢) ، والمفردات ص (٧٧٢) ، وبصائر ذوي التمييز (٤ / ٥١٥).
(٣) أغلب المصادر القديمة تذكر أن من أسماء مكة : «رحمى ، وأم الرحم». بالراء لا الزاي ، غير أن الفيروزآبادي ذكر في فصل الزاي من باب الميم في القاموس أن من أسمائها «الزحم ، وأم زحم» وعلق عليه الشارح بقول ابن سيده : «والمعروف رحم» بالراء المهملة. انظر : المنتخب لابن الأعرابي ص (٤٠٤) ، والمخصص لابن سيده (١٣ / ١٨١) ، (١٥ / ١٩٤) ، وأساس البلاغة للزمخشري ص (١٥٨) ، والقاموس ص (١٤٣٦ ، ١٤٤٢).
(٤) البركة بالكسر : مستنقع الماء. المعجم الوسيط ص (٥١) ، وانظر في معنى (البركة) : تهذيب اللغة (١٠ / ٢٣٠) ، وبصائر ذوي التمييز (٢ / ٢٠٩).
(٥) قال الراغب : «أصل البرك : صدر البعير وإن استعمل في غيره. ويقال له : البركة. وبرك البعير : ألقى بركه ، واعتبر منه معنى اللزوم ، فقيل : ابتركوا في الحرب ، أي ثبتوا ولازموا موضع الحرب ، وبراكاء الحرب
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
