كقوله سبّد رأسه وسمّده (١) ، أي حلقه ، وضرب لازم ولازب (٢) ، وأصل بكة من التّباك أي التزاحم ، وذلك اعتبارا بازدحامهم لقصده ، والطواف به (٣) ، وقيل : لبكه أعناق الجبابرة إذا ألحدوا
__________________
ـ المسير (١ / ٤٢٥) ، والدر المنثور (٢ / ٩٤) ، وعزاه لعبد بن حميد عن مجاهد.
(١) في الأصل : (وشمره) «وهو تصحيف. وفي المخصّص : أبو عبيد : سمّد رأسه وسبّده ، والتسبيد : أن يحلق رأسه حتى يلصقه بالجلد ، ويكون التسبيد أيضا أن يحلق الرأس ثم ينبت الشيء اليسير من الشعر» ، وهو اختصار لما في غريب الحديث لأبي عبيد (١ / ١٦٢) وهذا القول هو المختار عند الزجاج ، انظر : معاني القرآن (١ / ٤٤٥).
(٢) انظر : معاني القرآن للفراء (٢ / ٣٨٤) ، وتفسير غريب القرآن ص (٣٦٩) ، والزاهر (١ / ٤٩٧) ، ومعاني القرآن للزجاج (١ / ٤٤٥) ، والمشوف المعلم (٢ / ٦٩٧). وقال ابن سيده في المخصص (١٣ / ٢٨٥) بعد أن ذكر أنهما لمعنى واحد : «... وقال بعض أهل اللغة : ليس اللزوب كاللزوم ، اللزوب : تداخل الشيء بعضه في بعض ، واللزوم : المماسة والملاصقة». ثم سرد أمثلة عدة لإبدال الميم من الباء وعكسه.
وانظر : (١٣ / ٢٧٤ ، ٢٨٤ ـ ٢٨٦).
(٣) هذا قول مجاهد كما في تفسيره ص (٢٥٦) ، وتفسير ابن أبي حاتم (٣ / ٧٠٩) ، وانظر في هذا المعنى جامع البيان (٧ / ٢٣) ، ومعاني القرآن للزجاج (١ / ٤٤٥) ، ومعاني القرآن للنحاس (١ / ٤٤٣) ، وكتاب الأفعال لابن القوطية ص (٢٧٩) ، وتهذيب اللغة (٩ / ٤٦٣ ، ٤٦٤) ، والمفردات ص (١٤٠) ، والنكت والعيون (١ / ٤١٠) ، وبصائر ذوي التمييز (٢ / ٢٦٦).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
