شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ)(١) البر : التوسّع في فعل الخير (٢) ، وقد تقدّم في قوله : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ)(٣) إن البر ينسب إلى العبد تارة ، وذلك إذا أطاع الله ، وإلى الله تارة إذا أنعم على العبد (٤) ، وقد حمل ههنا على الأمرين ، فقيل : البر من الله الثواب (٥) ، وقيل : الجنة (٦) ، وقيل : الطاعة (٧) ، ومن الناس من اعتبر ذلك في المال فقط (٨) ، فالإنسان محبّ للمال بالطبع ، ولهذا قال تعالى :
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٩٢.
(٢) انظر : الغريبين (١ / ١٥٣) ، والمفردات ص (١١٤) ، والبحر المحيط (١ / ٣٣٧).
(٣) سورة البقرة ، الآية : ٤٤.
(٤) انظر : تفسير الراغب (ق ٤٦ ـ مخطوط).
(٥) ذكره الماوردي في النكت والعيون (١ / ٤٠٨) ، والسمعاني في تفسير القرآن (١ / ٣٤٠) ، ولم ينسبه إلى أحد.
(٦) وهو قول ابن مسعود وابن عباس وعمرو بن ميمون والسّديّ ومسروق ابن الأجدع وابن جرير الطبري ، انظر : جامع البيان (٦ / ٥٨٧) ، والنكت والعيون (١ / ٤٠٩) ، وزاد المسير (١ / ٤٢٠) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٣٣) ، والبحر المحيط (٢ / ٥٤٦).
(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٢٠) ، والقرطبي في الجامع (٤ / ١٣٣) ، ونسباه إلى عطية العوفي. وذكره الزّجّاج عن بعضهم في معاني القرآن (١ / ٤٤٣) ، ونسبه إلى الزّجّاج أبو حيان في البحر المحيط (٢ / ٥٤٦) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ، ولم ينسبه لأحد. (١ / ٤٠٨).
(٨) وهو قول قتادة والحسن. انظر : جامع البيان (٦ / ٥٨٧ ، ٥٨٨).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
