الظَّالِمِينَ)(١) هذه الآية واللتان بعدها ، قيل : نزلت في رجل ارتد ، ثم أرسل إلى قومه : اسألوا (٢) النبي صلىاللهعليهوسلم : هل لي من توبة؟ فأنزل الله تعالى ذلك ، فعاد إلى الإسلام وحسن إسلامه (٣) ، وقيل : نزلت في اليهود ، الذين اعترفوا بنبوة محمد صلىاللهعليهوسلم قبل بعثته ، ثم أنكروه بعدها (٤) ، فعلى هذا قوله : (كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) أي
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٨٦.
(٢) في الأصل : سألوا ، والصواب ما أثبته.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١ / ٢٤٧) ، والنسائي (٧ / ١٠٧) كتاب تحريم الدم ، باب توبة المرتد ، رقم (٤٠٦٨) ، وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٥٧٢ ، ٥٧٣) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٧٠٠) ، وابن حبان في صحيحه رقم (٤٤٧٧) كلهم من حديث ابن عباس ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وأورده الواحدي في أسباب النزول ص (١١٤) ، والسمعاني في تفسير القرآن (١ / ٣٣٨) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٦٤) ، وزاد المسير (١ / ٤١٧) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٥٩).
(٤) وهو قول الحسن ورواية عن ابن عباس أنها في أهل الكتاب ، انظر : جامع البيان (٦ / ٥٧٤ ، ٥٧٥) ومعاني القرآن للزجاج (١ / ٤٣٩) والنكت والعيون (١ / ٤٠٨) ، والكشاف (١ / ٣٨١) ، وزاد المسير (١ / ٤١٨) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٢٩) ، وذكر أن الحسن قال : نزلت في اليهود. وأشار الطبري رحمهالله إلى قاعدة مهمة يمكن تطبيقها على كثير من الآيات التي اختلف المفسرون في أسباب نزولها ، وهي إمكانية تعدد
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
