ولما كانت نعمة الله الدنيوية عامة للمسلم والكافر ، [و](١) نعمته الأخروية محرمة / على الكافر ، قال : (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) فخصّ (٢) ، وأما التزكية فقد تكون في الدنيا بتوفيقه وإرشاده إلى ما يزداد به العبد بصيرة وفي الآخرة بالإثابة ، وكل ذلك ممنوع من الكافر (٣) ، ثم قال : (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ، تنبيها أن ثمرة منع هذه الأشياء إيجاب العذاب لهم ، أو تنبيها أنهم مع منعه إيّاهم هذه النعم ، يجعل لهم زيادة في العذاب الأليم.
قوله عزوجل : (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(٤)
__________________
(١) ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضيها.
(٢) انظر أقوال المفسرين : جامع البيان (٦ / ٥٢٨) ، وبحر العلوم (١ / ٢٧٩) ، والوسيط (١ / ٤٥٣) ، تفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٣٤) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٥٨) ، وأنوار التنزيل (١ / ١٦٦) وروح المعاني (٣ / ٢٠٤).
(٣) انظر : جامع البيان (٦ / ٥٢٨) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١ / ٤٣٤) ، والنكت والعيون (١ / ٤٠٤) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٣٤) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٥٨) ، وزاد المسير (١ / ٤١١) والبحر المحيط (٢ / ٥٢٧) ، وأنوار التنزيل (١ / ١٦٦).
(٤) سورة آل عمران ، الآية : ٧٨.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
