نجد (١) ، وأوفى لغة الحجاز (٢) ، وقيل : هما كمحمد وأحمد (٣). و (بلى) قيل : هو إضراب عن الأوّل ، أي بلى عليهم سبيل ، فيكون وقفا (٤) ، وقيل : فيه مع الإضراب عن الأوّل اعتماد على الثاني ، نحو أن يقال : قدم فلان. فتقول بلى (٥) طلب كذا فلا يوقف عليه.
__________________
(١) نجد : النجد من الأرض قفافها وصلابتها ، وما غلظ وارتفع واستوى. ونجد علم على بلاد واسعة في جزيرة العرب. وحدود نجد : ما سال من سروات الحجاز شرقا ومن الناحية الشمالية العراق ومشارف الشام ، ومن الناحية الجنوبية الربع الخالي ، ومن الناحية الشرقية الأحساء وجوفها. انظر : المجاز بين اليمامة والحجاز ص (٢١٧ ـ ٢١٨).
(٢) الحجاز : مكة والمدينة والطائف ومخاليفها ، سميت بذلك لأنها حجزت بين نجد وتهامة ، أو بين نجد والسّراة. القاموس المحيط ص (٦٥٣).
وانظر : معجم البلدان (٢ / ٢١٨).
(٣) انظر : العين (٨ / ٤٠٩) ، والجمهرة (١ / ١٨٥) ، والبحر المحيط (٢ / ٥٢٦).
(٤) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١ / ٤٣٤) ، وإعراب القرآن للنحاس (١ / ٣٨٩) ، والكشاف (١ / ٣٧٥) ، والبحر المحيط (٢ / ٥٢٦) ، وفتح القدير (١ / ٣٩٣).
(٥) ذكر الفخر الرازي هذا الوجه ولم ينسبه لأحد ، فقال : والثاني : أن كلمة «بلى» كلمة تذكر ابتداء لكلام آخر يذكر بعده ، وذلك لأن قولهم : ليس علينا فيما نفعل جناح. قائم مقام قولهم : نحن أحباء الله تعالى ، فذكر الله تعالى أن أهل الوفاء بالعهد والتقى هم الذين يحبهم الله تعالى لا غيرهم.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
