أي أصبت عقره ، أي أصل بنيته ، وذلك يقتضي معنى القتل ، ثم سمّي الجرح ـ أي جرح كان ـ عقرا ، وسمّي الخمر عقارا لكونها كالعاقر للإنسان. وجعل بناؤه بناء الإرواء (١) كالخمار (٢) والكباد (٣) والمعاقرة : المشاربة ، كأنه يطلب كل واحد منهما عقر صاحبه بإسكاره. وامرأة عاقر كأنها تعقر (٤) النسل ، لإفسادها ماء الفحل ، وجعل العقر اسما للدية ، وكنّى به عن بذل البضع (٥) ، وقال هاهنا : (بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) وفي موضع آخر : (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا)(٦) ، وذاك أنك إذا بلغت الكبر فقد بلغك الكبر (٧) ،
__________________
ـ (١٠ / ٣٨) ، ولسان العرب (١٢ / ٤٤٠).
(١) يريد أن المصدر الدال على داء يكون على وزن فعال بضم أوله وتخفيف ثانيه : كالسعال ، والدوار ، والعطاس. انظر : شرح الشافية للرضي (١ / ١٥٤) ، والمساعد (٢ / ٦٢١).
(٢) الخمار : ألم الخمر وصداعها وأذاها. القاموس ص (٤٩٥) وانظر المخصص (١١ / ١٠١).
(٣) الكباد : «وجع الكبد» انظر المخصص (٥ / ٧٨).
(٤) في الأصل : «تعقره» ، بزيادة هاء في آخره. والصواب حذفها.
(٥) انظر معاني هذه المادة في : العين (١ / ١٤٩ ـ ١٥٢) ، وتهذيب اللغة (١ / ٢١٥) ، والصحاح (٢ / ٧٥٣ ـ ٧٥٥) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٠٨) ، والمفردات ص (٥٧٧) ، والدر المصون (٣ / ١٦١ ، ١٦٢).
(٦) سورة مريم ، الآية : ٨.
(٧) نقل أبو حيان هذه العبارة في البحر المحيط (٢ / ٤٧٠) ، ونسبها للراغب.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
