السايس لسواد الناس ، أي معظمهم ، ولهذا يقال : سيد العبد ، ولا يقال : سيد الثوب (١) ، وقيل : سيدا أي عالما وتقيّا وحليما (٢) ، وذلك من شروط السيادة ، فمن لم يوجد [فيه](٣) ذلك فسيادته زور. وقال بعض الصوفية (٤) : قوله : (وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي
__________________
ـ الطفولية ، وآتاه الله الكتاب في زمان الطفولية ، فكان في كونه متكلما بالغا مبلغا عظيما ، فسمي كلمة بهذا التأويل ، وهو مثل ما يقال : فلان جود وإقبال ؛ إذا كان كاملا فيهما».
(١) انظر : تهذيب اللغة (١٣ / ٣٤ ، ٣٥) ، والمقاييس (٣ / ١١٤) ، والمخصص (٢ / ١٥٨) ، والمفردات ص (٤٣٢).
(٢) وهو قول ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك وسفيان وسعيد ابن المسيب انظر : جامع البيان (٦ / ٣٧٥ ، ٣٧٦) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٢ / ٦٤٢ ، ٦٤٣) ، وزاد المسير (١ / ٣٨٣) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣١٦) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٤١) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٦٦). وأقوال هؤلاء الذين ذكرناهم متفاوتة حول الصفات الثلاث ، التي ذكرها الراغب ، وهي العلم والتقوى والحلم ، فمنهم من جمعها جميعا في قوله كقتادة ، ومنهم من اقتصر على اثنتين ، ومنهم على واحدة.
(٣) ليست في الأصل والسياق يقتضيها.
(٤) الصوفية : أرجح الأقوال في هذه التسمية ، هي النسبة إلى لبس الصوف. والصوفية مذهب امتزجت فيه عدة تيارات ما بين إسلامي كالزهد ، وما بين تيارات فلسفية أخرى هندية ، ونصرانية وغيرها ، أخطرها القول ـ
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
