«لا تراءى ناراهما (١)» وقال : «أنا بريء من كل مسلم مع مشرك» (٢) إن قيل : ما وجه جواز مواصلتهم والاستعانة بهم واتخاذهم عبيدا ، وذلك ضرب من الموالاة ، فالجواب من أوجه :
الأول : أن هذه الآيات تقتضي المنع [من](٣) موالاتهم ، إلا ما خصّ ، وفسح لنا فيه (٤).
__________________
(١) لفظ الحديث عن جرير بن عبد الله البجليّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين». قالوا : يا رسول الله لم؟ قال : «لا تراءى ناراهما» أخرجه أبو داود ، كتاب الجهاد ، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود ، رقم (٢٦٤٥). والترمذي ، كتاب السير ، باب كراهية المقام بين أظهر المشركين رقم (١٦٠٤) ، والنسائي في كتاب القسامة ، باب القود بغير حديدة (٨ / ٣٦) ، وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٤٨٣) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٢٣٣) ، والطبراني في الكبير (٢٢٦١ ـ ٢٢٦٤) ، والبيهقي في السنن (٨ / ١٣١) و (٩ / ١٤٢).
وانظر : ضعيف الترمذي للألباني (٢٧٣). قال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢ / ١٦٩ ـ هامش الإحياء» : قال البخاري : الصحيح أنه مرسل. اه. وصححه الألباني في الإرواء (٥ / ٢٩).
(٢) انظر تخريج الحديث السابق.
(٣) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها.
(٤) كلّ ما رخّص فيه الشرع من التعاملات مع الكفار : كبيعهم ، وشرائهم ، والاستعانة بهم ، واتخاذهم خدما ، والعدل فيهم لا يسمى موالاة ، بل هي معاملات جائزة ، رخص فيها الشرع ، ولذلك قال ابن الجوزي عند تفسيره
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
