الليل في النهار والنهار في الليل ، يتناول تعاقب أحدهما الآخر (١) ، والزيادة من كلّ واحد منهما في الآخر (٢) ، وقد فسّر بهما.
وقوله : (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ)(٣) يتناول خروج الإنسان من النطفة ، نحو : (أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ)(٤) ، وقوله : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً)(٥) ، وهذا هو
__________________
ـ ويختصّ به. انظر : مختار الصحاح ص (٢٠١) ، وقد رسمت الكلمة في الأصل [كالدخلل] والأظهر ما أثبتّه. (١) القول بأن قوله تعالى : (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) يعني تعاقبهما ، ذكره بعض المفسرين على جهة الاحتمال ، ونسبه بعضهم إلى بعض المتأخرين. انظر : بحر العلوم (١ / ٢٥٧) ، والنكت والعيون (١ / ٣٨٤) ، والمحرر الوجيز (٣ / ٥١) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٣٨).
(٢) هذا قول المفسرين قاطبة : قال الواحدي في الوسيط (١ / ٤٢٧) : قال جميع المفسرين : «تجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر» وهو قول ابن عباس ومجاهد ، وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي ، والربيع بن أنس ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، والحسن وقتادة وابن زيد وابن جرير الطبري.
انظر : جامع البيان (٦ / ٣٠٢ ـ ٣٠٤) ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٢ / ٦٢٥) ، وبحر العلوم (١ / ٢٥٧) ، والنكت والعيون (١ / ٣٨٤) ، والمحرر الوجيز (٣ / ٥١) ، وزاد المسير (١ / ٣٦٩) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٣٨) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٣٧).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٢٧.
(٤) سورة يس ، الآية : ٧٧.
(٥) سورة الفرقان ، الآية : ٥٤.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
