الزيغ : الميل عن الاستقامة إلى أحد الجانبين ، ومنه زاغ البصر ، وزاغت الشمس عن كبد السماء ، وزاغ قلبه (١) ، وزاغ وزال وما [ل](٢) تتقارب ، لكن زاغ لا تقال إلا فيما كان عن حقّ إلى باطل (٣) ، والتأويل : آخر الشيء ومآله (٤) ، وقد تقدم الفرق بينه وبين التفسير (٥).
والمحكم قد وصف به القرآن على وجهين :
أحدهما : عام في جميعه ، نحو (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ)(٦) وقوله : (تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ)(٧) ويعني بذلك المتقن ، نحو : بناء محكم ، وعقد محكم.
والثاني : ما وصف به بعض الكتاب المذكور في قوله : (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) وهو ما لا يصعب على العالم معرفته لفظا أو معنى ،
__________________
(١) انظر : العين (٤ / ٤٣٤) ، ومعجم مقاييس اللغة (٣ / ٤٠ ـ ٤١) ، والمخصص (٩ / ٢٥) ، والمفردات ص (٣٨٧).
(٢) ساقطة من الأصل والتصويب من تاج العروس (٢٢ / ٤٩٧).
(٣) نقل الزبيدي هذه الفقرة عن الراغب. انظر : تاج العروس (٢٢ / ٤٩٧).
(٤) انظر : العين للخليل ابن أحمد (٨ / ٣٦٩) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس (١ / ١٦٢) ، والصاحبي لابن فارس ص (٣١٤ ـ ٣١٥).
(٥) انظر مقدمة جامع التفاسير : للراغب بتحقيق : د. أحمد حسن فرحات ص ٤٧ ، حيث عقد الراغب فصلا في الفرق بين التفسير والتأويل.
(٦) سورة هود ، الآية : ١.
(٧) سورة يونس ، الآية : ١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
