الْحَكِيمُ)(١).
الصورة من صيّرته أي أحلته ، وهي هيئة معقولة أو محسوسة (٢). والصبغة نحوها (٣) ، إلا أن أكثر ما يستعمل في المحسوسة. إن قيل : كيف قال في موضع : (وَصَوَّرَكُمْ)(٤) على لفظ الماضي ، وقال هاهنا بلفظ الاستقبال؟ قيل : أما أولا فلا اعتبار بالأزمنة في أفعاله تعالى ، وإنما استعمال الألفاظ فيه الدالة على الأزمنة بحسب اللغات ، وأيضا فقوله : صوّركم إنما هو على سبيل التقدير ، وأن فعله تعالى في حكم ما قد فرغ منه ، كقوله : (أَتى أَمْرُ اللهِ)(٥) ، وقوله : يصوّر على حسب ما يظهر لنا حالا ، فحالا (٦) ،
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآيتان : ٥ ، ٦.
(٢) قال في المفردات : الصورة ... ضربان : أحدهما : محسوس يدركه الخاصة والعامة ، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان كصورة الإنسان والفرس. والثاني : معقول يدركه الخاصة دون العامة ، كالصورة التي اختصّ بها الإنسان من العقل والرّويّة. انظر : المفردات ص (٤٩٧) باختصار ، وانظر : معجم مقاييس اللغة (٣ / ٣٢٠).
(٣) انظر معنى الصبغة : عند تفسير الراغب للآية (١٣٨) من سورة البقرة ق (١٠١ ـ مخطوط) ، والمفردات ص (٤٧٥) ، وتاج العروس للزبيدي (٢٢ / ٥١٦).
(٤) سورة غافر ، الآية : ٦٤.
(٥) سورة النحل ، الآية : ١.
(٦) نقل أبو حيان هذه الفقرة كاملة ، ونسبها إلى الراغب ، انظر : البحر المحيط
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
