لعامة أحكامه؟
قيل : تصديقه إياه تحقيقه أنه من جهة الله ، ومطابقته إياه في كونه داعيا إلى التوحيد وفعل الخير ونحو ذلك ، وإلى أنواع العبادات دون قدرها وهيكلها وكيف إيقاعها (١).
قوله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ)(٢).
لم يعن بآيات الله كتابه فقط ، بل كل آية دالة عليه : عقلية كانت أم سمعية ، ففي كلّ شيء له عبرة (٣) ، ونبّه أنه لا يتهيّأ لأحد منعه من عذاب من أراد.
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ* هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ
__________________
(١) أورد الرازي هذا التساؤل ، وأجاب عنه بنحو ما قال الراغب ، إلا أنه زاد فقال : «إذا كانت الكتب مبشرة بالقرآن وبالرسول صلىاللهعليهوسلم ، ودالّة على أن أحكامها تثبت إلى حين بعثه ، وأنها تصير منسوخة عند نزول القرآن ، كانت موافقة للقرآن ، وكان القرآن مصدّقا لها». انظر : التفسير الكبير (٧ / ١٣٧).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ٤.
(٣) انظر : جامع البيان (٦ / ١٦٤) ، والكشاف (١ / ٣٣٦) ، والبحر المحيط (٢ / ٣٩٤).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
