في قوله تعالى : (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى)(١) ، وقوله : (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ)(٢).
والحقّ أبلغ من الصدق ، لأن كل صدق حقّ ، وليس كلّ حقّ صدقا (٣) ، ويتناول الأحكام والواجبات من حقوق الله وحقوق الناس. والصدق من أخبار الأمم السالفة والآنفة ، والحقّ الذي هو الجدّ. والتوراة عند الكوفيين تفعلة (٤) وليس في كلام العرب تفعلة بوجه ، وإنما هو تفعلة نحو تتفلة (٥) وتفعلة نحو تكرمة (٦).
__________________
ـ معاني القرآن للزجاج (١ / ٣٧٤) ، المفردات ص (٦٩١) ، زاد المسير لابن الجوزي (١ / ٣٠٢).
(١) سورة طه ، الآية : ٥٠.
(٢) سورة الرعد ، الآية : ٣٣.
(٣) انظر : المفردات ص (٤٧٨).
(٤) انظر : المحرر الوجيز (٣ / ١٠) ، والتفسير الكبير للرازي (٧ / ٣٨). وانظر رأي الكوفيين في : معاني القرآن للزّجّاج (١ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٤ / ٥).
(٥) في الأصل : تفعلة وهو تصحيف والصواب ما أثبته.
(٦) ما ذكره من خلو كلام العرب من وزن «تفعلة» يعارضه ما ذكره سيبويه حيث قال : «ويكون على تفعلة وهو قليل ، قالوا : «تتفلة». انظر كتاب سيبويه (٤ / ٢٧١). كما أن حصره أوزان هذه الحروف متوالية في الوزنين الذين ذكرهما لا يؤيده واقع اللغة ، فقد ذكر سيبويه في الكتاب (٢ / ٢٧١) من
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
