وقال قتادة : هي الكثيرة المنضدة ، بعضها فوق بعض.
وقال يمان : المدفونة.
وقال السّدّي : المضروبة المنقوشة ، حتى صارت دراهم ودنانير ، (وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ) الخيل جمع لا واحد له من لفظه ، واحدها فرس ، كالقوم والنساء ونحوهما. (المسوّمة) قال مجاهد : المطهمة الحسان.
وقال عكرمة : تسويمها حسنها.
وقال سعيد بن جبير : هي الراعية.
وقال الحسن وأبو عبيدة : هي المعلّمة من السيماء ، والسيماء : العلامة.
ثم منهم من قال : سيماها : الشبه واللون ، وهو قول قتادة.
وقيل : الكي» (١). وهنا يبدو واضحا ـ بعد ذكر هذه الأمثلة ـ فرق مهم بين الراغب والبغوي في الاستشهاد بأقوال الصحابة والتابعين في التفسير ، وهو أن الراغب كان كثيرا ما يرجح بين هذه الأقوال ، ويختار الراجح عنده منها ، أما البغوي فلم يكن يفعل ذلك في الغالب ، بل كان يكتفي بذكر الأقوال دون الترجيح بينها.
ثانيا : اللغة والنحو بين البغوي والراغب :
لم يحفل تفسير البغوي بمزيد اهتمام بقضايا اللغة والنحو ،
__________________
(١) معالم التنزيل (٢ / ١٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
