وفي الآية نفسها فسر البغوي القرآن بالقرآن ، فعند قوله تعالى : (ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) قال البغوي (١) : و (ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ :) تفسيره وعلمه ، دليله قوله تعالى : (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) (٧٨) (٢).
فهذه أمثلة ثلاثة في آية واحدة لجأ فيها البغوي إلى الكتاب العزيز ، لتوضيح معنى أو تفسير كلمة أو درء شبهة ، مما يدل على عنايته بهذا الجانب في تفسير كلام الله تعالى.
٢ ـ القراءات :
تعرّض البغوي للقراءات من غير إسراف ، وبخاصة إذا كانت القراءة الأخرى تؤثر في اختلاف المعنى ، فكان يذكر القراءات ، ويبيّن اختلاف المعنى والوجه الإعرابي تبعا لذلك الاختلاف ، وقد أوضح منهجه في مقدمة كتابه حيث قال : «وقد ذكرت في الكتاب قراءات من اشتهر منهم بالقراءة ، واختياراتهم على ما قرأته على الإمام أبي نصر محمد بن أحمد بن علي المروزي ـ رحمهالله ـ تلاوة ورواية. قال : قرأت على أبي القاسم طاهر بن علي الصيرفي. قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران بإسناده المذكور في كتابه المعروف بكتاب الغاية ، وهم :
أبو جعفر يزيد بن القعقاع.
__________________
(١) معالم التنزيل (٢ / ١٠).
(٢) سورة الكهف ، الآية : ٧٨.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
