الاكتساب في طريقه» (١).
ثم تعرض ابن عطية لمسألة فقهية أخرى فقال : واختلف الناس هل وجوب الحج على الفور أو على التراخي؟ على قولين ، ولمالك ـ رحمهالله ـ مسائل تقتضي القولين :
قال في المجموعة فيمن أراد الحج ومنعه أبواه : لا يجهل عليهما في حجة الفريضة ، وليستأذنهما العام والعامين ، فهذا على التراخي.
وقال في كتاب ابن المواز : لا يحج أحد إلا بإذن أبويه إلا الفريضة ، فليخرج وليدعهما ، فهذا على الفور.
وقال مالك في المرأة يموت عنها زوجها فتريد الخروج إلى الحج : لا تخرج في أيام عدتها. قال الشيخ أبو الحسن اللخمي : فجعله على التراخي.
قال ابن عطية : وهذا استقراء فيه نظر. واختلف قول مالك ـ رحمهالله ـ فيمن يخرج إلى الحج على أن يسأل الناس جائيا وذاهبا ، ممن ليست تلك عادته في إقامته.
فروى عنه ابن وهب أنه قال : لا بأس بذلك.
قيل له : فإن مات في الطريق قال : حسابه على الله.
وروى عنه ابن القاسم أنه قال : لا أرى للذين لا يجدون ما ينفقون أن يخرجوا إلى الحج والغزو ويسألون ، وإني لأكره ذلك ،
__________________
(١) بداية المجتهد (١ / ٢٣٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
