فلم يذكر الراغب أقوال العلماء في معنى المراغم.
والبيت الذي استدل به ليست فيه اللفظة ذاتها ، وكذلك فإنه لم يذكر معنى السعة ، مما يدل على تميز ابن عطية في التوسع والإحاطة بالأقوال والشواهد.
ثالثا : مسائل الاعتقاد بين ابن عطية والراغب :
يتشابه منهج كل من ابن عطية والراغب في تناول مسائل الاعتقاد ، وخاصة فيما يتعلق بالأسماء والصفات ، حيث إن كلّا منهما يرى وجوب تأويل بعض صفات الله ـ عزوجل ـ الذاتية والخبرية ، خوفا من الوقوع في التشبيه. وهما بذلك قد وقعا في التشبيه أولا وفي التأويل ثانيا ، لأن صفات الله تعالى لا تشبه ولا تماثل صفات المخلوقين.
أما ابن عطية فقد كان واضحا في ميله إلى المذهب الأشعري في باب الاعتقاد ، فطالما استشهد في تفسيره بكلام الأشعري وبأقوال الباقلاني وأبي المعالي الجويني وغيرهم من أقطاب الأشاعرة (١) ، ومع ذلك يصفهم بالحذّاق وقد يطلق على مذهبهم أنه مذهب الجمهور (٢).
__________________
(١) منهج ابن عطية في تفسير القرآن (ص ١٢٣).
(٢) سيأتي النقل عنه بما يثبت ذلك.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
