لا يقع طفر (١) كما في كثير من كتب المفسرين» (٢).
٢ ـ الاهتمام بذكر أقوال كبار اللغويين وتعيينهم.
٣ ـ الإكثار من الشواهد الشعرية.
٤ ـ العناية والاهتمام بالإعراب ، وذكر الوجوه الإعرابية ، والترجيح بينها مع الإشارة إلى تأثير ذلك في معنى الآية وتفسيرها.
٥ ـ الاهتمام بتوجيه القراءات القرآنية توجيها نحويّا إعرابيّا ، ولذلك فقد ضعّف قراءة متواترة ـ كما سبق ـ بسبب ما رآه ضعفا في التوجيه الإعرابي.
وللاستدلال على ما سبق من تفسير ابن عطية نكتفي بذكر مثالين اثنين :
الأول : عند قوله تعالى : (وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) إلى قوله : (وَلَتَنْصُرُنَّهُ)(٣).
قال ابن عطية : المعنى : ولكن يقول : كونوا ربانيين. وهو جمع رباني. واختلف النحاة في هذه النسبة ؛ فقال قوم : هو منسوب إلى الرب ... وزيدت الألف والنون مبالغة ، كما قالوا : لحياني وشعراني في النسبة إلى اللحية والشعر.
وقال قوم : «الرباني منسوب إلى الربان ، وهو معلّم الناس
__________________
(١) الطّفر : الوثوب في ارتفاع. والطفرة من اللبن أن يكثف أعلاه ويرقّ أسفله. والمراد هنا : الخلل الواقع في كثير من كتب المفسرين. انظر : لسان العرب (٤ / ٥٠٢).
(٢) تفسير ابن عطيّة (١ / ٥).
(٣) سورة آل عمران ، الآيات : ٧٩ ـ ٨١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
