اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ). ذكر عدة أحاديث لا تصح عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، منها قوله : «من مات ولم يحج ، فليمت إن شاء يهوديّا أو نصرانيّا» (١).
قال : وروي أنه لما نزل قوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) جمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم أهل الأديان كلهم فخطبهم ، فقال : «إن الله كتب عليكم الحج ، فحجوا» فآمنت به ملة واحدة وهم المسلمون ، وكفرت به خمس ملل ، قالوا : لا نؤمن به ، ولا نصلي إليه ، ولا نحجّه» (٢).
ومن الأحاديث التي لا تصحّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم ما ذكره الزمخشري (٣) عند قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) حيث ذكر أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «القرآن حبل الله المتين ، لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الرّدّ ، من قال به صدق ، ومن عمل به رشد ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم» (٤).
__________________
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الحج ، باب التغليظ في ترك الحج رقم (٨١٢) وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده مقال ، وهلال بن عبد الله ـ أحد رواته ـ مجهول. والحارث يضعّف في الحديث. وذكر الحافظ ابن كثير تضعيف العلماء لهذا الحديث في تفسيره (١ / ٣٦٥) ، وأفاد أنه صحّ موقوفا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ١٠١) وعزاه إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الضّحّاك مرفوعا. فهو مرسل.
(٣) انظر : الكشاف (١ / ٣٩٤).
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل القرآن رقم (٢٩٠٦) وأحمد في المسند (١ / ٩١) والدارمي في سننه. كتاب فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن رقم (٣٣٣٢). قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسناده ـ
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
