(وأكفلها) من قوله تعالى : (فَقالَ أَكْفِلْنِيها)(١) ، وعند قوله تعالى : (لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً)(٢) ، قال الزمخشري : وقرىء (يؤده) بكسر الهاء والوصل ، وبكسرها بغير وصل ، وبسكونها. وقرأ يحيى بن وثاب : (تئمنه) بكسر التاء. (ودمت) بكسر الدال (٣). والزمخشري يشير إلى اختلاف الإعراب تبعا لاختلاف القراءة ، كما كان الراغب يفعل ، فقد قال : «وقرىء : (فِئَةٌ تُقاتِلُ وَأُخْرى كافِرَةٌ) بالجر على البدل من فئتين ، وبالنصب على الاختصاص ، أو على الحال من الضمير في (الْتَقَتا)(٤).
وفي قوله تعالى : (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ)(٥) ، قال الزمخشري : قراءة من قرأ (جنّات) بالجر على البدل من خير (٦).
والزمخشري كالراغب في إيراده القراءات المنسوبة لبعض الصحابة والتابعين ، كعبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير وغيرهما ، دون تمييز ما ثبت منها عنهم مما لم يثبت. فعند قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ..)(٧) الآية.
اعتمد الزمخشري على تقوية الوجه التفسيري الرابع للآية
__________________
(١) سورة ص ، الآية : ٢٣ ، وانظر : الكشاف (١ / ٣٥٨).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ٧٥.
(٣) الكشاف (١ / ٣٧٥).
(٤) الكشاف (١ / ٣٤١).
(٥) سورة آل عمران ، الآية : ١٥.
(٦) الكشاف (١ / ٣٤٣).
(٧) سورة آل عمران ، الآية : ٨١.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
