يقول : أني قد جئتكم ، ودلّ على إضمار القول ذكر الرسول ، وترك ذكر مريم ، وابتدأ بإرسال عيسى ، وما قال له ، وذكر معجزاته» (١).
٣ ـ وعند قوله تعالى : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)(٢) قال الراغب : «إن قيل : وما وجه إيراد هذا القول في هذا الموضع؟ قيل : إنه لما بيّن تعالى ما اقتضى عدالته ، وعقبه بذكر التبرؤ من ظلمهم بيّن بهذا القول استغناءه عن الظلم ، وأن الظلم يتحراه من يروم ما لغيره ، ومحال أن يعتقد في مالك الكل ومن منه البدء وإليه العود الظلم» (٣).
٤ ـ قال الراغب : «إن قيل : كيف تعلق قوله : (وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ)(٤) بما قبله؟ قيل : إن ذلك قضية حذف بعضها ، تقديرها : ومن أحسن يجزه الله ، فإنه سيجزي الشاكرين» (٥).
٥ ـ قال الراغب : فأيّ تعلّق لقوله : (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً)(٦)؟ قيل : هذا الكلام فيه إيجاز ، كأنه قيل : الذين ينفقون رياء الناس زيّن لهم الشيطان الذين هم قرناؤهم» (٧).
٦ ـ وعند قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
__________________
(١) الرسالة ص (٥٧٤).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ١٠٩.
(٣) الرسالة ص (٧٨٩ ، ٧٩٠).
(٤) سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤.
(٥) الرسالة ص (٨٩٢).
(٦) سورة النساء ، الآية : ٣٨.
(٧) الرسالة ص (١٢٣٩).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
