معناه إلى معان أخرى ، فقد قال عند قوله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ)(١) «ولفظ (كيف) وإن كان استفهاما ، فالقصد به النفي هاهنا ، وعلى هذا قول الشاعر :
|
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم |
|
... |
فأدخل الباء في خبر هل ، لما أراد معنى ليس» (٢).
٥ ـ وقال أيضا : وقوله (لِمَ)(٣) وإن كان أصله استفهاما ، فالمقصد به هاهنا الإنكار ، والتنبيه أن لا جواب لهم» (٤).
٦ ـ عند قوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) الآية (٥) ، قال : معنى (أَمْ حَسِبْتُمْ :) لا تحسبوا. واستعارة الاستفهام للنهي ، مبالغة في المعنى» (٦).
٧ ـ والراغب يذكر فوائد بعض الحروف البلاغية ، كما في قوله : «ودخول الفاء في قوله : (فَإِنَّ اللهَ)(٧) لتضمّن الكلام معنى الجزاء ، كأنه قيل : إن تابوا وأصلحوا يغفر لهم» (٨).
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٨٦.
(٢) الرسالة ص (٦٩٧ ، ٦٩٨).
(٣) في قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ سورة آل عمران ، الآية : ٩٨.
(٤) الرسالة ص (٧٤٧).
(٥) سورة آل عمران ، الآية : ١٤٢.
(٦) الرسالة ص (٨٨٤).
(٧) سورة آل عمران ، الآية : ٨٩.
(٨) الرسالة ص (٧٠٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
