٥ ـ ومن آثار اختلاف المعنى لاختلاف الإعراب : ما ذكره الراغب عند تفسير الآية الأولى من سورة النساء بقوله : «إن قيل : ما وجه عطف الأرحام على الله ، والتقوى في الحقيقة من الله ومن عذابه ، لا من الرحم ، وقد كان الوجه أن يقال : اتقوا الله في الأرحام أو للأرحام؟ قيل : أجيب عن ذلك بأوجه».
ثم ذكر الراغب ثلاثة أوجه مختلفة في الآية ، كان سبب اختلافها هو اختلاف العلماء في تقدير المحذوف ، فمنهم من قال : المعنى : اتقوا عقوبة الله ، واتقوا عقوبة قطع الأرحام.
ومنهم من قال : المعنى : اتقوا الله في الرحم. فحذف الجار ، وأقيم حرف العطف مقامه.
ومنهم من قال : المعنى : اتقوا الله ، وقوا الأرحام (١).
٦ ـ والراغب يذكر بعض القواعد النحوية أثناء تناوله للآيات بالإعراب ، ومن ذلك :
أ ـ قوله : «وإنما يجوز البدل فيما إذا كان بدل بقدر المبدل منه ، فأما إذا نقص فليس إلا الاستئناف نحو : مررت بثلاثة : صريع وجريح» (٢).
ب ـ قوله : إن قيل : لم رفع (يكون) (٣) ولم ينصب على جواب الأمر؟ قيل : جواب الأمر يجب أن يكون غيره ، نحو : ائتني فأكرمك.
__________________
(١) الرسالة ص (١٠٧٥ ، ١٠٧٦).
(٢) الرسالة ص (٤٤٤).
(٣) في قوله تعالى : (ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) سورة آل عمران ، الآية : ٥٩.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
