(إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)(١). والتقوى : جعل العبد نفسه في وقاية مما يخشاه ، ولذلك قال : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) إلى قوله : (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(٢). فالخشية مبدأ التقوى ، والتقوى غاية الخشية» (٣).
١٠ ـ وفرّق الراغب بين المولى والنصير بقوله : «قيل : المولى هو الذي يتولّى حفظ الشيء في كلّ حال ، والنصير هو الذي ينصره إذا حزبه أمر ، فكان الوليّ هو النصير في كل حال ، والنصير هو المولى في حال دون حال» (٤).
١١ ـ الراغب يذكر أحيانا تعدد الأقوال في الفروق ، كما فعل عند ذكره الفرق بين الدرجات والمغفرة والرحمة ، حيث قال : «قيل : إن المغفرة تقال اعتبارا بإزالة الذنوب ، والرحمة تقال اعتبارا بإيجاب التوبة وإدخال الجنة ، والدرجات هي المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة.
وقيل : إن الرحمة هي أن يتوب عليه من الذنب ، وإن كان بعد تبكيت وعقاب. والمغفرة هي أن يستر ذنوبه فلا تبكيت به ، والدرجات هي أن يجعل لكل واحد درجة بقدر ما يليق به ، وهي المعبرة عنها بالغرفات» (٥).
__________________
(١) سورة فاطر ، الآية : ٢٨.
(٢) سورة البقرة ، الآية : ٢١.
(٣) الرسالة ص (١١١٦).
(٤) الرسالة ص (١٣٢٤).
(٥) الرسالة ص (١٤٠٩ ، ١٤١٠).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
