٥ ـ وقال : «التلاوة والتنزيل والقصّ متقارب ، لكن يقال : التلاوة : اعتبارا بمساوقة بعض الكلام بعضا بالولاء.
والإنزال : اعتبارا بإخبار الأعلى الأدون ، والأرفع للأوضع. والقص : اعتبارا باقتطاع الخبر على ما هو عليه» (١).
٦ ـ ويضعّف الراغب قول من قال : إن المعارف مكتسبة بسبب عدم إدراكهم الفرق بين لفظين ، فيقول : «وقول من قال : الآية تدلّ على أن المعارف مكتسبة بقوله : (وَما يَشْعُرُونَ) ، فبعيد عن تصوّر الفرق بين قولهم : يشعر ، ويعلم» (٢).
٧ ـ وقال : «والمسارعة والمبادرة والعجلة تتقارب ، لكن السرعة أعمها ، والمبادرة لا تكاد تستعمل إلا في البدن ، والعجلة أكثر ما تستعمل فيما يتحرى عن غير فكر وروية ، أو في إمضاء العزيمة قبل استكمال الرويّة ، ولهذا يقال : العجلة من الشيطان» (٣).
٨ ـ وقال : «والفرق بين الاكتفاء والاستغناء أن الاكتفاء ما فيه سدّ الخلة ، وسع أو ضاق ، والاستغناء ما فيه السّعة ، فهو أعم» (٤).
٩ ـ وقال في الفرق بين الخشية والتقوى : «الخشية : الاحتراز من الشيء بمقتضى العلم ، ولذلك وصف به العلماء في قوله تعالى :
__________________
(١) الرسالة ص (٥٩٨).
(٢) الرسالة ص (٦٢٨).
(٣) الرسالة ص (٨٠٨).
(٤) الرسالة ص (٨٤٠).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
