على جميع الأديان» (١). وفيه تصرف من الراغب.
(ج) ونقل الراغب قول الفرّاء عند قوله تعالى : (وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ)(٢) فقال : «قال الفرّاء : قرىء تدخرون خفيفة» (٣). والقول موجود في معاني القرآن على ما ذكر الراغب (٤).
(د) ونقل الراغب قول الفرّاء عند قوله تعالى : (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ)(٥) فقال : «وقال الفرّاء : يقال حسست ، وحسست وحسيت وأحست» (٦).
وقد اختصر الراغب كلام الفرّاء وتمام كلامه : «.. فإذا قلت حسست بغير ألف فهي في معنى الإفناء والقتل ، من ذلك قول الله عزوجل : (إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ)(٧). والحسّ أيضا العطف والرقة .. وسمعت بعض العرب يقول : ما رأيت عقيليّا إلا حسست له ، وحسست لغة. والعرب تقول : من أين حسيت هذا الخبر؟ يريدون : من أين تخبّرته؟ وربما قالوا : حسيت بالخبر وأحسيت به .. وقد تقول العرب : ما أحست بهم أحدا فيحذفون السين الأولى» (٨).
__________________
(١) معاني القرآن (١ / ٢٠٧).
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ٤٩.
(٣) الرسالة ص (٥٧١).
(٤) انظر : معاني القرآن (١ / ٢١٥).
(٥) سورة آل عمران ، الآية : ٥٢.
(٦) الرسالة ص (٥٨١).
(٧) سورة آل عمران ، الآية : ١٥٢.
(٨) معاني القرآن (١ / ٢١٦ ، ٢١٧). وانظر : أقوالا أخرى عن الفرّاء وتوثيقها من كتاب معاني القرآن في هذه الرسالة ، ص : (٦٤٣ ، ٦٤٥ ، ٧٨٨ ، ٨٠٥ ، ٩١٧ ، ١١٩٣ ، ١٣٥٣ ، ١٣٨٢).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
