به ، وإما لأن قوله : (لِما مَعَكُمْ) هو في المعنى الكتاب ، فاستغنى به عن الضمير ، كقولك : الذي أتاني لا أضرب عمرا إذا كان عمرو هو الذي أتاه ، وهذا أجازه الأخفش» (١).
قال الأخفش : «وإن شئت جعلت خبر (ما) (مِنْ كُتُبٍ) تريد : لما آتيتكم كتاب وحكمة ، وتكون (من) زائدة» (٢).
٣ ـ معاني القرآن للفرّاء (ت ٢٠٧ ه):
(أ) قال الراغب عند قوله تعالى : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ)(٣) «اللهم : تقديره عند سيبويه : يا الله .. وعند الفرّاء تقديره : يا الله امنا بخير» (٤).
وهذا القول مذكور في معاني القرآن للفرّاء على ما ذكر الراغب (٥).
(ب) ونقل الراغب قول الفرّاء عند قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ)(٦) فقال :
«.. وقول الفرّاء : اصطفاؤهم : اختيار دينهم» (٧) ، وهذا القول موجود في معاني القرآن للفرّاء حيث قال : «يقال : اصطفى دينهم
__________________
(١) انظر الرسالة ص (٦٧٧).
(٢) معاني القرآن (١ / ٤١٣).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ٢٦.
(٤) الرسالة ص (٤٨٨ ، ٤٨٩).
(٥) انظر : معاني القرآن ، للفراء (١ / ٢٠٣).
(٦) سورة آل عمران ، الآية : ٣٣.
(٧) الرسالة ص (٥٢٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
