وقد وردت الإشارة أيضا في «درّة التنزيل» إلى كتابين آخرين ، تنسبهما بعض المصادر للراغب الأصفهاني ، ففي مقدمة النسخة الخطية المنسوبة للراغب باسم «حل متشابهات القرآن» ، وتحمل الرقم ١٨٠ بمكتبة راغب باشا بإستانبول ، نجد قوله : «وذلك بعد ما عملت من كتاب (المعاني الأكبر) وأمليت من (احتجاج القرّاء)».
وقد ذكر حاجي خليفة هذين الكتابين ، ونسبهما إلى الراغب الأصفهاني (١).
٥ ـ وضوح أسلوب الراغب الأصفهاني في كتاب «درّة التنزيل وغرّة التأويل» : «ذلك أنه يغوص فيه كما عوّدنا في أعماق اللغة ، فيحدّد ما بين المتشابهات من فروق ، تدق على الكثيرين ، ويستخدم الشعر في التمثيل على شرح بعض المعاني» (٢).
٦ ـ إن المقابلة بيّن كتاب «درّة التنزيل وغرّة التأويل» المطبوع باسم الخطيب الإسكافي وبين المخطوطات التي تنسب الكتاب للراغب الأصفهاني بأسماء متقاربة مثل «أسرار التأويل وغرّة التنزيل» ، «حل متشابهات القرآن» وغيرها تظهر التطابق التام بينها في العبارات والألفاظ والترتيب والآيات ، التي تم التعرّض لها. والاختلافات اليسيرة جدّا بينها لا تعدو الاختلافات العاديّة بين نسخ الكتاب الواحد (٣). وبالتالي فالكتاب يجب أن ينسب
__________________
(١) انظر : كشف الظنون (١ / ٧٣٩).
(٢) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ص (٧٧).
(٣) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في التفسير وعلوم القرآن ص ١٤٥ ، ومجلة اللغة
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
