فقال فی الهامش :
حسبک فی ذلک أنّ ابن حجر قد اعترف بنزولها فیهم ، وعدّها من آیات فضلهم ، فهی الآیه ١١ من آیاتهم التی أوردها فی الفصل الأوّل من الباب ١١ من صواعقه ، فراجعها. وراجع ما أوردناه من الأحادیث المتعلّقه بهذه الآیه فی فصل بشائر السنّه للشیعه من فصولنا المهمّه (١).
فقیل :
لیس مجرّد ذکر ابن حجر لها فی کتابه هو اعتراف منه بنزولها فیهم.
والعجب هنا عجبان ، عجب من عبد الحسین وعجب من ابن حجر.
أمّا العجب من عبد الحسین ، فلأنّه أغمض عینیه عن قول ابن حجر آخر الحدیث : فیه کذّاب ، وکذلک أهمل قوله : واستحضر ما مرَّ من صفات شیعته ، واستحضر أیضاً الأخبار السابقه فی المقدمات أوّل الباب فی الرافضه.
هذا ، وممّا جاء فی تلک المقدمات قوله : وممّا یرشدک إلی أنّ ما نسبوه ـ أی الرافضه ـ إلیهم ـ إلی الصحابه ـ کذب مختلق علیهم : أنّهم لم ینقلوا شیئاً منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدّلت نقلته ، وإنّما هو شیء من إفکهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم علی اللّٰه سبحانه وتعالی ، فإیّاک أن تدع الصحیح وتتّبع السقیم میلاً إلی الهوی والعصبیّه ، وسیتلی علیک عن علی کرّم اللّٰه وجهه وعن أکابر أهل بیته من تعظیم الصحابه سیّما الشیخان وعثمان ، وبقیّه العشره المبشرین بالجنّه ، ما فیه مقنع لمن ألهم رشده ، وکیف یسوغ لمن هو من العتره النبویه أو من المتمسّکین بحبلهم أن یعدل عمّا تواتر عن إمامهم علی رضی اللّٰه عنه من قوله : إن خیر هذه
__________________
(١) المراجعات : ٣٤.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
