«وذکر الثعلبی بإسناده عن ابن عبّاس فی قوله عزّ وجلّ : (وَعَلَی الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ) قال : الأعراف موضع عالٍ علی الصراط ، علیه العباس وحمزه وعلی بن أبی طالب وجعفر ذو الجناحین ، رضی اللّٰه عنهم ، یعرفون محبّیهم ببیاض الوجوه ومبغضیهم بسواد الوجوه» (١).
فکان علی ابن الجوزی أیضاً أن ینقل هذا القول ، ولکنّا ما رأینا الخیر منه إلّا قلیلاً جدّاً!!
علی أنّه أی بعدٍ للقول الرابع من الأقوال التی نقلها ابن الجوزی عن ذلک؟
ثم إنّ تفسیر الآیه بما ذکر عن ابن عبّاسٍ ، قد حکاه عنه الضحّاک ، وقد أکثر ابن الجوزی من ذکر أقوال الضحّاک فی تفسیره.
هذا ، وقد وردت الروایه بذلک من طرق القوم عن أمیر المؤمنین علیه السلام ، فقد ذکر الحاکم الحسکانی بإسناده أن ابن الکواء سأله عن الآیه هذه فقال : «ویحک یا ابن الکواء ، نحن نوقف یوم القیامه بین الجنه والنار ، فمن ینصرنا عرفناه بسیماه فأدخلناه الجنّه ، ومن أبغضنا عرفناه بسیماه فأدخلناه النار» (٢).
وأمّا الشواهد والمؤیّدات لهذا التفسیر فکثیره ، وقد أشار السید إلی بعضها ، کحدیث «لا یجوز أحد الصّراط ...» وقد ذکرناه فی بحوثنا السابقه.
* * *
__________________
(١) الجامع لأحکام القرآن ٧ : ٢١٢.
(٢) شواهد التنزیل ١ : ٢٥٦/١٩٨.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
