محمّد بن فرحان ، حدثنا محمّد بن یزید القاضی ، حدثنا قتیبه ، حدثنا اللیث بن سعد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبیه ، عن أبی هریره ، عن النبیّ صلّی اللّٰه علیه [وآله] وسلّم أنّه قال : لمّا خلق اللّٰه تعالی آدم أبا البشر ، ونفخ فیه من روحه ، التفت آدم یمنه العرش ، فإذا فی النور خمسه أشباح سجّداً ورکّعاً. قال آدم : یا رب ، هل خلقت أحداً من طین قبلی؟ قال : لا یا آدم. قال : فمن هؤلاء الخمسه الأشباح الذین أراهم فی هیئتی وصورتی؟ قال : هؤلاء خمسه من ولدک ، لولاهم ما خلقتک ، هؤلاء خمسه شققت لهم خمسه أسماء من أسمائی ، لولاهم ما خلقت الجنّه ولا النار ولا العرش ولا الکرسی ولا السماء ولا الأرض ولا الملائکه ولا الإنس ولا الجنّ ، فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالی وهذا علی ، وأنا الفاطر وهذه فاطمه ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسین.
آلیت بعزّتّی أنّه لا یأتینی أحد بمثقال حبّهٍ من خردلٍ من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناری ولا أُبالی. یا آدم! هؤلاء صفوتی من خلقی ، بهم أُنجیهم وبهم أُهلکهم ، فإذا کان لک إلیَّ حاجه فبهؤلاء توسّل.
فقال النبیّ : نحن سفینه النجاه ، من تعلّق بها نجا من حاد عنها هلک ، فمن کان له إلی اللّٰه حاجه فلیسأل بنا أهل البیت» (١).
ورواه أبو الفتح النطنزی (٢) ، فی کتاب الخصائص العلویّه.
__________________
(١) فرائد السمطین ١ : ٣٦.
(٢) توجد ترجمته فی : الأنساب ـ النطنزی ، ونصَّ علی قراءته علیه واستفادته منه قال : «قدم علینا بمرو سنه إحدی وعشرین ، وقرأت علیه طرفاً صالحاً من الأدب واستفدت منه واغترفت من بحره ، ثم لقیته بهمدان ، ثم قدم علینا بغداد غیر مره فی مدّه مقامی بها ، وما لقیته إلّا وکتبت عنه واقتبست منه ... سمعت منه أخیراً بمرو الحدیث».
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
